الشيخ الصدوق
53
الأمالي
فقالت : ما اشتملت بعد على هيئة التأثم ( 1 ) ، وإني لأستحيي أن يرى الله لي موقف استعطاف ولما تهريق العين عبرتها ، ويؤدي الجسد ندامته . فقال لها يوسف : فجدي ، فالسبيل هدف الامكان قبل مزاحمة العدة ( 2 ) ونفاد المدة . فقالت : هو عقيدتي ، وسيبلغك إن بقيت بعدي . فأمر لها بقنطار من ذهب ، فقالت : القوت بتة ( 3 ) ، ما كنت لأرجع إلى الخفض وأنا مأسورة في السخط . فقال بعض ولد يوسف ليوسف : يا أبه ، من هذه التي قد تفتت لها كبدي ، ورق لها قلبي ؟ قال : هذه دابة الترح ( 4 ) في حبال الانتقام . فتزوجها يوسف ( عليه السلام ) ، فوجدها بكرا ، فقال : أنى وقد كان لك بعل ؟ ! فقالت : كان محصورا بفقد الحركة وصرد ( 5 ) المجاري ( 6 ) . وصلى الله على رسوله محمد وآله وسلم
--> ( 1 ) التأثم : التوبة والاستغفار وتجنب الاثم . ( 2 ) قال المجلسي ( رحمه الله ) : العدة ، بالكسر ، أي قبل انتهاء الاجل وعدد أيام العمر وساعاته ، ويحتمل الضم أيضا ، من الاستعداد ، أي قبل نفاد القوى والجوارح والأدوات التي بها يتيسر العمل . ( 3 ) أي على قدر الحاجة . ( 4 ) الترح : الحزن والغم . ( 5 ) الصرد : البرد ، وكلامها كناية عن أن زوجها الأول عنين . ( 6 ) بحار الأنوار 12 : 254 / 18 .